دبلوماسية مصرية مكثفة لدعم الاستقرار الإقليمي
في توقيت إقليمي بالغ الحساسية، حملت زيارة وزير الخارجية إلى العاصمة السلوفينية ليوبليانا رسائل سياسية واضحة تؤكد مركزية القضية الفلسطينية في تحركات الدبلوماسية العربية. وعلى هامش الزيارة، شارك الدكتور بدر عبد العاطي في غداء عمل مع رئيس وزراء سلوفينيا الدكتور روبرت جولوب، بحضور وزراء خارجية السعودية والأردن والبحرين ووزير الدولة القطري للشؤون الخارجية، في لقاء عكس تنسيقًا عربيًا رفيع المستوى تجاه أبرز ملفات المنطقة.
اللقاء شهد تبادلًا معمقًا للرؤى حول التطورات الإقليمية والدولية، وفي مقدمتها الأوضاع في قطاع غزة، حيث أعرب وزير الخارجية عن تقدير مصر للمواقف السلوفينية الداعمة للحقوق الفلسطينية، وعلى رأسها الاعتراف بالدولة الفلسطينية والتصويت لصالح القرارات الأممية ذات الصلة، إضافة إلى دعم جهود وقف إطلاق النار وإنهاء الحرب.
واستعرض عبد العاطي التحركات المصرية منذ اندلاع الأزمة، والتي ركزت على تثبيت وقف إطلاق النار، وضمان تدفق المساعدات الإنسانية، ومنع تهجير الفلسطينيين، إلى جانب دعم المسار السياسي الرامي لإنهاء الحرب. كما أشار إلى أهمية تنفيذ المرحلة الثانية من خطة السلام، بما يشمل تشكيل اللجنة الوطنية لإدارة قطاع غزة وتمكينها من أداء مهامها داخل القطاع، مؤكدًا دعم مصر لنشر قوة استقرار دولية لمراقبة الالتزام بوقف إطلاق النار وضمان نفاذ المساعدات دون قيود، مع الإسراع في جهود التعافي المبكر وإعادة الإعمار وتدريب الشرطة الفلسطينية.
كما شدد الوزير على ضرورة دعم السلطة الفلسطينية سياسيًا ومؤسسيًا، محذرًا من خطورة الأوضاع في الضفة الغربية والتوسع الاستيطاني، ومؤكدًا أن تحقيق الاستقرار الدائم يظل مرهونًا بالتوصل إلى تسوية عادلة وشاملة تفضي إلى إقامة الدولة الفلسطينية على خطوط الرابع من يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.
التحرك الدبلوماسي في ليوبليانا يعكس إدراكًا عربيًا مشتركًا بأن اللحظة الراهنة تتطلب تنسيقًا أوسع مع الشركاء الدوليين، ليس فقط لاحتواء التصعيد، بل لإعادة إطلاق مسار سياسي جاد يعيد الأمل في حل الدولتين، ويضع المنطقة على مسار أكثر استقرارًا وأمنًا.






